قصائد البدع والجواب

أبو مطر

* هذه القصيدة للشاعر القدير/ مطهر هادي مطر الغولي في عام 1403ه معاتباً فيها الشيخ/محمد عبدالله قطينه عندما ذهب الى قبيلة حاشد للأخاء والعقير .

الجواب من الشيخ الشاعر/ محمد قطينة بقصيدة بعنوان (شامخ كوكبان)

أبـو مَطـر قـال ياالله خَبــرنا لا يبان (1)هذه القصيدة من بحر الهجيني الطويل، ويقابله في الفصيح بحر البسيط التام وتفعيلته : 
مستفعلن فاعلن مستفعلن … المزيد..
		عَبـدك ترجَّـاك خَوتِم له بقية زمانه
عِنـدك مخـازين مليانه وكَفـَّك مـلان
		سَهِّل برزقِــه ويسِّـر له إمور الديانه
الجهــــــد قـــد عاصر الدنيـــا وجــور الزمان
		والشِّــيب لَــــوَّح على راسه وصرح بيانه
بيـــودع اثنيــن قــــــد كـــــانوا لــــهُ منكـــران 
		لآحــــد ما غـــادروا من تحت راية أمـانه
أمــــر الغـــوى و القــوى لاحــــــد متــلافيــان
		مروا مــع بعضهم فى اللابصـه والمَلانـه
من ابتــداء لا انتهـاء من فوق ظهر الحصــان
		والإنتقـــــاص إقبلـت تنكــر جميع المرانه
يا عــالـــم الحـــــال يسِّرهــــا قد العبد حــــان
		واليـــابســه ما بقـى فيها آثار الليـانه
مـــا ذي بنسمــــــــع بعلمه ما هو الّا جنـــــان 
		و الحــــــال مـــــا يتقي مجلب فقيه الإهانه
مــــا هَمَّني شـــــي و لا ذاك الذي له صيـــان
		إن مــــا بقى ما يصونه في زمان الخيـانه
ما عـــد حيــــاتي لهــــا معنى و عَــد لي كيان 
		ومــــن تهدم كيـــانه قد حياته مهانه
قال الفتى غاب وجداني وضاق المكان
		جَن الذي ماحداً فيها توقع جنانه
جـــن الـــذي كـــان مرسومـــه يشـــل الهـوان
		إن كــــل قاســـي من الـقـل إعتراه الليـانه
ذئب الخـــــلا يستمد الضــــــأن رايـــة أمــان 
		والضــــأن مـــا تتقــي نيبه و لهفة لسـانه
والـحــــر في وقتنا يلجأ لجــــــــوء الجبــــان
		عنـــد الـذي نعرفــه و الفقـــر خازق لذانه
يا حُـمِّـــــيَ القَبيَلــــــة والله وكـــم من فـلان 
		دم الأُباة إدَّسَـــــــــع ما بعـــده إلا الرهـانه
يــــــــــا بـــــرق يا ذي تلملم خلف كولة عدان 
		قـُــــــــــل للبكيلي يعقـــب لايهدر ضمانه
أو بالأقـــــل إنَّ عـــاد الجيــــــــد يوّي ثمــان 
		مـــش كــل يوم العقاير دمّها فى العيـــــانه 
سقــــــــــوا بدمهـــــــا مزارع والله المستعـــان 
		حُـــمِّــي لِحاكُــــم و ما كنا زرعنا الهيانه
للقبيَلـه حَدّ من عَدَّاه يبقى دخان 
		وتهبه الريح مهمـا العود حالي دخـانه
قـــم يارسـولي وبلّغها مشايخ ضَمان
		سلّم على كل حد منهم و شرف مكــانه
أرض البكيلــي وســيعـه دق فيها العنان
		لا تعتـــذر من بكيلـــي وصَّــل العلــم اذانه
هـا يـارســـولي تزلَّم لا يفوت الأوان
		من غــولـــة المجد غادر وإحتفظ بالأمانه
باسـلمــك خـــط مــــن عندي و ما كان كــان 
		للشيــخ محمـد قطينـه سلمه لا يمانه
ولو تكلف برايـه في عِلوّ السنـان
		قـل يامحمـد عليكــم للبكيـلــي إدانه
كـل الشوامخ تنادي يا جــبـــل كوكبـان
		واصبـح جبل كوكبان اليوم واطي عنانه
مــا ظني إلا عشــق ليلى و صــوت إسمهان
		لا مــا بقــى كوكبـــان اول منـــادي كنــانه
يــا كــوكبــان كنت بين الشــامخــه برلمـان 
		للمـه تنــازلــت لا بين السـخـف والهــوانه 
قـــدم حنيــن المسمــى هــو و بـــدر الزمان 
		يراجعـــوا عقل ابــاهــم لي شـرد من مكانه
تجــاوز الحــد الاقصـــى قالوا انه دنان 
		جَـوَّبت للنـــاس ذي قـــالوا دعــونا وشانه
أعــرف محمــد وكـــان راسـه من الميلـــوان
		مهمــا تعبى من الغــازات فيه المتانه
ما غــير لا كـــان مــا يحــذر مــن البهـلوان
		لي عنده السحر بانواعه و طبع الكهـانه
عــاصب لهــا وسـط قلبـه بالحبــال المتـــان
		فــلا قـــد الصلـب في يده يرده لبـانه
ليـــش يـــا محمـــد و كــان العرض كله مصان 
		والحد واسع من ابواب الحديد لا جحانه
ومـــن جحـانه بـقى محفـــوف لا القــيروان 
		حـــيث البكيـــلي تبـنــاها و ساوى بنانه
مــن أي باطـــل عـقــرتوا مـــا هـــو الامتحــان 
		وانتــوا عـرفتـوا بمــا للمرء عند امتحانه
ســـوق البكيـلي تعطــل من جـميـــع السمان 
		شــــدت معــاها القوافــل لا حوية تبانه
يـالــيت و إن الـعـقـايــر فــي لــواء الــزربطان
		عاد السحـاري معه للعز سبعين غانه 
هــــذا بلاغــي و عـــاد الحيــدري فـي البيــــان
		وصبت أولاد يحيى كانوا اهل الـرزانه 
نبـذ الإخــا يــا مجـــاهد للـــحســـود امــتننـــان
		مــا كــان فعلهــا عزيز القوم سيد زمانه
مـا ظَـنِّـي الا طَـرحهــا فـي غــروب الـِـقِـرِان
		لا مـا اصبـح الزرع فيه الواليه و العفانه
و الله و مــا كـان ظـنــي بايـحـل الــهــــــــوان
		في المركز الجيد لي خزنه يفض الخزانه
يا شـيــخ محمــد طعنتــوا في القبيلــه طعــــان 
		هنتوا حماها و كم صارم دحـرتوا سنانه
يــزيد و غيــلان كـانـوا مـترســي حيـث كــان
		كانوا لي الدرع يلقف من عـدوي طعانه
غـبـنـي و مــا كـان ظـني في الاخـا يـفســلان 
		والـيـوم صقـر الجزيره عانق الشيمرانه
والـصقــر معــروف مـا يلجـا الـى الشـيمران
		ذات المـخـالـيـب تلحق خصمها لا مكانه
لا صـف الاجــنـاح قــرب حـولــه الخــافقان
		ويلــهـف الـصيـد لا شـافه وفيه السمانه
و ان قابـل الـخصـم عـينـاه الـمهــا يـبـهـتــان
		تنهـي عـدوه و ينسى قوته و الثخانه
حـتى و لـو كــان خـصمـه واســـع المنكبــان
		مخــلابه اوسـع و لا يحتاج للـرخم عانه
يااصحابنا لاالغناء ذي تسمعوا ليل دان 
		فإحنــا سـمعنـا غـنى هـنـدي مــدلل حنـانـه
لكــن لــدينـا عــواطف قــاسـيــه ما تـــلان 
		والأذن فـــعــلاً تـروي من صليه الدرانـه 
لا تسأمــــوا حـين شفتـــوا لابــس الهنقــلان 
		الهنقـــلان المطــرز مــش عليكـم زنــانــه
حــيــث امــتيـاز الــمنعــم أعــني الطيــلسان
		كـــــل امتيــــازه علــى ميالــة الخيزرانــه
ها يــا مـحمــد دفــنتــوها و زاد الـدفان
		كــــان ودنــا لو رميتوهـا بمليـــون دانـــه
فيمــا وقعـتــوا بــهــا بــالــعاطفـة و الحنـان 
		لـو يعلــم الجَــدَّ الاوَّل لا يشـلشل دفانـه
موؤدةٌ ذي دفــنتــوهـــا فلا تنكران
		ماشــي لهـــا ذنب و الفــاظ الفتى ينكرانه
هـــــذا على مــا ظـهـر عـنــدي دلــيـلــه و بـــان 
		واحبـــارنــا يــعلمــوا جمعه بسر الكبانه
يا قرن الأعجم و يا مبني على شاهقان 
		أركــانـك الـعـز فيهـا للــردى يقتلانه 
بلـغ صـلا الـخــال عفواً مـن بزيك فـلان
		و ان كنت مخطي على خالي فيبشر أمانـه 
خالي علي راس حـاشد ذي يفوق الضمان
		لي يعرف السلف و اعراف القُبُـل في لسانه
كـل القُبُـل تـعـرف اســمه الله المـستعـــان
		من صبـة اولاد شعلان المحجـل حصانـه
مـا ننكر الجيــــد و افعـاله هنــا يشهدان
		حاشـــا و لا بـانـلـومـه و البـذى يغلبــانه
له حـق واجـب علـينـا أو يـكـون واجبان
		نصِّي من الخال وإن العضو من مفصلانه
مــا غـير زد قـل لخـالي يـا رفيـق الزمـان
		قـال الـبزي لا ملامـة في سبيل الفلانـه
بـزيَّـنــا ذي فـعلهــــا بالـشــمـال و الـيمــان
		جور جوار الغوا لاسـباب ذي يدفعانـه
مـعجب بفعلـه ولا عـد لـه حدود يقرعـان
		والنفث خيرات و احنا ذي عيينا بشانـه
ياخال قل لابن عاطف عقل من ذا الجنان 
		جار الغوا يا حمود ما فايده واحتضــانه
وابو مطــر قال كم واحد قد اثقـل و زان
		والــدهــر ميَّال ما يرجـع بحق الوزانــه
كثر الشكى و المشاكي تنقص اشياء ملان 
		وابو مــطر مـا تمـر الفـاتره من لسانـه
يـاهـاجسي كَمِّـل القـافـي قـد العـلـم زان 
		واسـتغفـر الواحـد الديان ذي جـل شانـه
وازكى صلاتي و تسليمي على كل وان 
		تغشى النبي ذي شـكر ربه و طال امتنــــانه


***

References
1 هذه القصيدة من بحر الهجيني الطويل، ويقابله في الفصيح بحر البسيط التام وتفعيلته : مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن